سعيد صلاح الفيومي
14
الإعجاز الطبي في القرآن الكريم
جديدا ( بشرا ) ولكن يلزم أن يندمج معه ما يعرف علميا بالمشيج المؤنث أو البويضة وهذه يصنعها مبيض المرأة البالغة في فترة خصوبتها ( بعد البلوغ وقبل الوصول إلى سن اليأس ) . وعلى أثر اندماج الحيوان المنوى بالبويضة في ظاهرة تعرف بالإخصاب تتكون ما يعرف باللاقحة ( البويضة المخصبة ) أو الزيجوت وبانقسام هذه تباعا في الرحم يتكون إنسان جديد من البشر يبدأ حياته في قرار مكين ( الرحم ) ثم ينزل بعد الولادة إلى هذه الحياة الدنيا ليعيش أجله المسمى الذي قدره له الله . وفي الإنسان بالذات وكذلك الحيوانات التي تشبهه في التناسل لا بد من إخصاب البويضة بالحيوان المنوى لكي تتكون اللاقحة وبالتالي الخلق الجديد . وإذا فشلت عملية الاخصاب امتصت البويضة وتلاشت . ولهذا أشارت الآية الكريمة إلى بداية الخلق من النطفة كما سجلت ذلك آيات كثيرة في القرآن الكريم . ولولا ماء الرجل الذي تسبح فيه الحيوانات المنوية لما كان هناك حياة لإنسان على وجه الأرض لما ذا ؟ ليس لأن النطفة هي التي تخصب البويضة فتتكون اللاقحة التي تنقسم فتكون الفرد الجديد . ليس ذلك فحسب ولكن لأنه عن طريق النطفة تكون الذكورة والأنوثة في بنى البشر . وهل يمكن أن تستمر حياة دون ذكور وإناث . لقد اقتضت حكمة الله في سبيل استمرار حياة البشر وغيرهم على وجه الأرض أن تصنع خصية الرجل نوعين من الحيوانات المنوية أحدها يحمل صبغيا ( كروموزوم ) جنسيا مماثلا للصبغى الجنسي الموجود في البويضة وحين يندمج معها تكون لاقحة أنثى . أما النوع الآخر من الحيوانات المنوية فتحمل صبغيا جنسيا يخالف الصبغ